ابن هشام الأنصاري
170
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
والوصف نحو : « أقائم هذان » ، وخرج نحو : « نزال » ، فإنه لا مخبر عنه ولا وصف ، ونحو : « أقائم أبواه زيد » ، فإن المرفوع بالوصف غير مكتفى به ، فزيد : مبتدأ ، والوصف خبر . ولا بدّ لوصف المذكور من تقدّم نفي أو استفهام ( 1 ) ، نحو : [ 64 ] - * خليليّ ما واف بعهدي أنتما *
--> - وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ، و « بالصوم » مفعول به زادت معه الباء ، وهو حسن من جهة المعنى ، ولكنه ضعيف من جهة الصناعة ، وذلك لأن الأصل في فعل الأمر أن يكون للمخاطب لا للغائب ، ولأن زيادة الباء مع المفعول غير ثابتة في غير هذا الموضع حتى يحمل عليها ما هنا . ( 1 ) ههنا أمران أريد أن أنبهك إليهما : الأول : هل تقدم النفي أو الاستفهام شرط عند البصريين في عمل اسم الفاعل ونحوه النصب في مفعول به نحو « أضارب زيد عمرا » - وأنت خبير أنه يعمل النصب إذا كان مجردا من أل متى كان المقصود به الحال أو الاستقبال ، ولا يعمل متى كان المقصود به الماضي - أم أن هذا شرط في أن يكتفي الوصف بالمرفوع عن الخبر ! والذي تحصل لنا من كلام النحاة أن منهم من ذهب إلى أن تقدم النفي أو الاستفهام شرط في عمله النصب ، فأما الاكتفاء بالمرفوع عن الخبر فليس ذلك شرطا فيه ، ومنهم من ذهب إلى أن هذا شرط في الاكتفاء بالمرفوع عن الخبر كما أنه شرط في عمل النصب ، وكلام المؤلف هنا ككلام الناظم يدل على هذا المذهب . والأمر الثاني : أنه لا فرق في النفي بين أن يكون بالحرف نحو « ما قائم الزيدان » أو بالفعل نحو « ليس قائم الزيدان » فليس : فعل ماض ناقص ، وقائم : اسمه ، والزيدان : فاعل بقائم أغنى عن خبر ليس ، أو بالاسم نحو « غير قائم الزيدان » فغير : مبتدأ ، وقائم : مضاف إليه ، والزيدان : فاعل قائم أغنى عن خبر غير ، كما أنه لا فرق في الاستفهام بين أن يكون بالحرف نحو « أقائم الزيدان » ومنه الشاهد 65 والاستفهام بالاسم نحو « كيف جالس العمران » فكيف اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال ، وجالس : مبتدأ ، والعمران : فاعل سد مسدّ الخبر . [ 64 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * إذا لم تكونا لي على من أقاطع *